مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
266
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فدعاه ذات يوم ومعه عمر بن الحسين وهو صبي صغير فقال يزيد لعمر أتقاتل خالدا يعني خالد بن يزيد وكان في سنه فقال أعطني سكينا وأعطه سكينا حتى أقاتله فضمه يزيد إليه وقال : شنشنة أعرفها من أخزم * وهل تلد الحية إلا حوية ثم إن يزيد بعد ذلك أمر النعمان بن بشير أن يجهزهم بما يصلحهم إلى المدينة الشريفة وسير معهم رجلا أمينا من أهل الشام في خيل سيرها صحبتهم وودع يزيد علي بن الحسين وقال له لعن اللّه ابن مرجانة لو كنت حاضر الحسين ما سألني خصلة إلا كنت أعطيته إياها ولدفعت عنه الحتف بكل ما استطعت ولكن قضاء اللّه غالب ، يا علي كاتبني بكل حاجة كانت لك أقضها لك إن شاء اللّه تعالى وأوصى بهم الرسول الذي سيره صحبتهم وكان يسايرهم وهو وخيله التي معهم فيكون الحريم قدام بحيث إنهم لا يفوتون فإذا نزلوا تنحى عنهم ناحية هو وأصحابه وكانوا حولهم كهيئة الحرس وكان يسألهم عن حالهم ويتلطف بهم في جميع أمورهم ولا يشق عليهم في مسيرهم إلى أن دخلوا المدينة فقالت فاطمة بنت الحسين لأختها سكينة قد أحسن هذا الرجل إلينا فهل لك أن تصليه بشيء ؟ فقالت واللّه ما معنا ما نصله به إلا ما كان من هذا الحلى قالت فافعلي فأخرجتا له سوارين ودملجين وبعثتا بهما إليه فردهما وقال لو كان الذي صنعته رغبة في الدنيا لكان في هذا مقنع بزيادة كثيرة ولكني واللّه ما فعلته إلا للّه ولقرابتكم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان من جملة من كان معهم أم سكينة بنت الحسين بن علي رضي اللّه عنه وهي الرباب بنت امرئ القيس ( ولما ) بلغ أهل المدينة قتل الحسين رضي اللّه عنه خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب في نساء من بني هاشم وهي حاسرة تلوي ثوبها وتقول : ما ذا تقولون إن قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وحريمي بعد مفتقدي * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي حكى الشيخ نصر اللّه بن يحيى وكان من الثقات الخيرين قال رأيت في المنام